محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
386
كشف الأسرار النورانية القرآنية
لحمية منفرجة الزاوية منقرشة ، والثمار بيضاوية في غلظ الحمص وغلبا لا يوجد إلا نوتان عظيمتان في المحيط الذي هو لحمي . وقال ميرة : هو عظيم النفع ، ويظهر أن فيه جميع خواص الأبهل حيث يشبه في أوراقه ، ويستعمل بدله في البلاد المنضمة ، وأوراقه تطبخ مع مزدزج مع قدرها من الشحم ويضاف لذلك قليل من الشحم فيكون من ذلك مرهم محمر مستعمل في تلك البلاد ، وأوراقه منبهة ومدرة للطمث وللبول ومعرفة فتستعمل في الأوجاع الروماتزمية الاستيقاء ونحو ذلك . ( العرعر الكبير أو شجر السندروس ) : إذا أحرق خشبه نتج منه نوع قطران سائل يسمى زيت قاض ، أو يقال : كاد وهو مسود نتن يستعمله بعض البياطرة علاجا لجرب الخيل وقرحها ، وقد وضع هذا الاسم على كل قطران سائل شبيه في الحقيقة شبها تاما بما ينتج من حرق خشب هذا النوع ، وأحيانا يحفظ هذا الاسم للسائل المنال بالتقطير وحينئذ يكون نوع كندر وثمر هذا النوع على شكل حبوب عنبية لونها أحمر مسود ، وهي بقدر حب العرعر الاعتيادي مرتين أو ثلاثا ؛ ولذلك يسمى هذا النبات بونغيروس ماجوز ، أي الكبير . ( السر والمسم ) : هو شجر ينبت بجبال شمال أوروبا وآسيا الشمالية ، ويسمى باللسان النباتي طاقسوس باقطا ، أي اللؤلؤ الشبيه بالعنبي فجنسه طاقوس من الفصيلة المخروطية ثنائي المحل وحيد الإخوة ، واسمه أتى من اليوناني معناه سهم أو حربة أن عصارة هذا النوع الرئيس لهذا الجنس تسم بها السهام ، ومن ذلك أيضا جابتنكسون أي سم . ( في الصفات النباتية للنوع المذكور ) : هو شجر متوسط القامة كثير التفرع يحمل أوراقا مشتتة ، تكاد تكون عديمة الحامل خيطية مسطحة حادة تتجه من جانبي الأغصان ، وتميل أن تنفرش في مسطح واحد ، والأزهار ثنائية المحل ، والسنابل الهرية المذكورة صغيرة جدا وحيدة عديمة الحامل في إبط الأوراق العليا ، وهي بيضاوية مخاطية من قاعدتها بفلوس منفرجة الزاوية ومتراكبة على بعضها . وكل سنبلة هرية إذا رفع منها فلوسها السفلية تكون بالكلية كروية وذوات حامل قصير وتتركب من أجسام صغيرة مصفرة قرصية عددها من ستة إلى أربعة عشر ، وكل منها زهرة مذكرة ، والسنابل الهرية المؤنثة وحيدة أيضا أو إبطية ، وهي أصغر وأطول يسيرا من المذكرة